ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٤٠ - سبع و عشرون
علّة مثلي السّيف لا ممرضة # أضجّ منها كضجيج الأدبر [١]
لا بدّ من تعفيره في تربها # بالدّاء، أو بالقاطع المذكّر
فبالسّقام ذلّة لمن قضى، # و بالظّبى أعزّ للمغفّر [٢]
فإن أمت من دونها يمضي الرّدى # بمعذر في السّعي لا بمعذر [٣]
و إن أعش هنيهة، فربّما # شقّ على أذن العدوّ خبري
خيل تختال
(السريع)
و لقد شهدت الخيل دامية، # تختال في أعطافها السّمر [٤]
في ظلمة من ليل غيهبها، # ما إن لها إلاّ الرّدى فجر
فكأنّ مجّ دم النّحور بها # إثر الطّعان مقاود حمر [٥]
سبع و عشرون
(الكامل)
نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في شهر محرم سنة ٣٨٨.
ما عند عينك في الخيال الزّائر، # أ طروق زور أم طماعة خاطر
[١] الأدبر: المقروح.
[٢] المغفّر: الذي يلبس الزرد على رأسه تحت القلنسوة.
[٣] المعذر (الأولى) : اتى بما يعذر عليه، أبدى عذرا-المعذر (الثانية) :
مقصّر، مذنب.
[٤] السمر: الرماح.
[٥] مقاود، جمع مقود: طريق.