ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٩٣ - أسنّة المجد
تنحّ
(الكامل)
نزل المسيل، و بات يشكو سيله، # ألاّ علوت فبتّ غير مراقب
جمع المثالب، ثمّ جاء تعرّضا # بالمخزيات يدقّ باب الثّالب [١]
و إذا اجتمعت على معايب جمّة # فتنحّ جهدك عن طريق العايب [٢]
غادروها شهبا
(الطويل)
و ركب تفرّى بينهم قطع الدّجى، # يسير على البيداء ينتهب التّربا
يصدّون عن ورد الكرى و عيونهم # خوامس حتّى تشرب المنظر العذبا [٣]
إذا ذعرتهم نبأة غادرتهم # و قد أيقظوا من بين أجفانها القضبا
سروا و خيول اللّيل دهم و عرّسوا # و قد غادروها في طراد الضّحى شهبا [٤]
يضوع هجير السّير بين رحالهم، # إذا ما نسيم اللّيل في ثوبه هبّا
أسنّة المجد
(الطويل)
أسنّة هذا المجد آل المهلّب، # و فرّاطه في كلّ شرق و مغرب [٥]
سلوني عن مجد المفعّل، و اسألوا # أبي عن أبيه ذي الجلال المهذّب
[١] المثالب: المخازي، السيئات.
[٢] هذا البيت جاء بمثابة حكمة.
[٣] الخوامس: الابل ترعى ثلاثة أيام و ترد الرابع.
[٤] دهم: سود. يشبه موجات العتمة بجياد سود-عرّسوا: أقاموا.
[٥] الفرّاط: السابقون، المتقدمون.