ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٧١ - أثر الهوادج
أثر الهوادج
(الكامل)
في هذه القصيدة يمدح أيضا اسماعيل بن عباد و قد بلغه أن بعض شعره و صله فأعجب به و أنفذ إلى بغداد من يستنسخ تمام شعره.
أثر الهوادج في عراص البيد، # مثل الجبال على الجمال القود
يطلعن من رمل الشّقيق لواغبا # زحف الجنوب بعارض ممدود [١]
كم بان في المتحمّلين عشيّة، # من ذي لمى خصر الرّضاب برود [٢]
و قضيب إسحلة لو انعطف الصّبا # يوما لنا بقوامه الأملود [٣]
مرّوا على رملي زرود، فهل ترى # إلصاقة لحشى برمل زرود [٤]
متلفّتين من القباب، كأنّما # انتقبوا بأعين ربرب و خدود
غرسوا الغصون على النّقا و ترنّحوا # من كلّ مائلة الغدائر رود [٥]
إنّ اللآلي بين أصداف اللّمى، # غلبت مراشفها على مجلودي [٦]
و لووا بوعدي يوم خفّ قطينهم، # و من الصّدود اللّيّ بالموعود [٧]
لم ترضني تلك اللّيالي عنهم # بنوالهم، فأقول يوما: عودي
سيّان قربهم عليّ، و بعدهم، # لو لا الجوى و علاقة المعمود [٨]
[١] لواغب: معيية، متعبة-الجنوب: الرياح الجنوبية-العارض: الجبل.
[٢] ذو لمى: اللّمى سواد مستحسن في الشفة، و ذو لحى: كناية عن الحبيب -خصر: بارد، و كذلك برود.
[٣] الإسحلة: شجرة تؤخذ منها المساويك: الاملود: الليّن.
[٤] زرود: اسم موضع.
[٥] النقا: الرمل الملتوي-الرود: الشابة الحسنة.
[٦] اللآلي: كناية عن الأسنان، جعل الفم صدفة و الأسنان لآلئ.
[٧] خف قطينهم: رحل سكانهم-اللي: التعقيد، التسويف.
[٨] المعمود: الذي عذبه الحب.