ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٥٦ - مطهّر القلب
قافية الدال
مطهّر القلب
(البسيط)
في هذه القصيدة يمدح الشاعر الطائع و يهنئه بعيد الفطر سنة ٣٧٧، و يعاتبه على تأخير الإذن في لقائه، كما يذم أعداءه.
إلى كم الطّرف بالبيداء معقود، # و كم تشكّى سراى الضّمّر القود [١]
تعلّة لي، بعد القرب، تولية # عن المقام، و بعد النّوم تسهيد
يا دار ذلّ لمن فارقت قعدته، # و العزّ أولى بمن علّقت يا بيد
أرمي بأيدي المطايا كلّ مشتبه # تنبو بأخفافها عنه الجلاميد
و كلّ ليل تضلّ النّجم ظلمته، # قلب الدّليل به حيران مزءود [٢]
و غلمة في ظهور العيس أرّقهم # همّ شعاع، و آمال عباديد [٣]
ملثّمين بما راخت عمائمهم # و كلّهم طرب للبين غرّيد [٤]
لا آخذ الطّعن إلاّ عن رماحهم # إذا تطاعنت الشّمّ المناجيد
[١] سراى: سيري ليلا-الضّمر القود: الخيول الضامرة.
[٢] مزءود: مذعور.
[٣] الشعاع: المتفرق-عباديد: ذاهبة في كل اتجاه.
[٤] راخت عمائمهم: اطمأنوا و ارتاحوا.