ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١١٨ - إنّا نعيب
ما كان فضّضه فضيـ # ض الطّلّ أذهبه الذّهاب [١]
كانت نجوم اللّيل يكـ # تمها من النّقع الغياب [٢]
فالآن أصحر في السّما # ء البدر، و انكشف النّقاب [٣]
و علت إلى أوكارها العقـ # بان و انحطّ العقاب [٤]
عودوا إلى ذاك الغديـ # ر، و قلّ ما غدر الرّباب [٥]
و تغنّموا تلك المنا # زل، و هي آمنة رغاب
و تداركوا ذود المسا # رح، و هي بينكم سقاب [٦]
و كأنّ أيّام الهوى # فيكم نشاوى أو طراب
متمنطقات بالحليّ، # و في قلائدها الملاب
إنّي على لين النّقيـ # بة لا أعاب و لا أحاب [٧]
ما شدّ لي يوما على # ذلّ و لا طمع حقاب
من لي بغرّة صاحب # لا يستطيل عليه عاب [٨]
ما حارب الأيّام إ # لا كان لي و له الغلاب
و لكلّ قول سامع، # و لكلّ داعية جواب
هيهات أطلب ما يطو # ل به بعاد و اقتراب
[١] فضضه: نشره-الفضيض: الماء العذب-الذهاب، جمع ذهبة: مطرة خفيفة.
[٢] النقع: الغبار-الغياب: مصدر غاب.
[٣] أصحر: ظهر.
[٤] العقبان: جمع عقاب-العقاب: العقبة.
[٥] الرّباب: أحياء بني ضبّة. يلاحظ اعتماده الجناس في هذا البيت و البيت السابق.
[٦] الذود: السّوق-المسارح: الإبل-السقاب، جمع سقب: ولد الناقة.
[٧] النقيبة: النفس-أحاب من الحوبة: الإثم، الخطيئة.
[٨] العاب: العار.