ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٥٥ - تخدعني ورق الحمام
تغيظ الحاسدين به و ترضي # قلوبا لا تعلّل بالخداع
أتقنع أن تضام، و أنت حام، # و تهملنا البقاع، و أنت راع
و ما في الأرض أحسن من يسار، # إذا استولى على أمر مطاع
ألان تراجعت تلك الرّعايا، # و جهّزت الرّعيّة للمراعي
و عاد السّرب أمنع من قلوب # تقلّب بين أضلاع السّباع
و صار الدّهر أمرح من طروب، # تصافح سمعه نغم السّماع
تسمّح عطفه بعد اجتناب، # و تخطم أنفه بعد امتناع
تفاخرنا رجال ليس تدري # بما علم الجبان من الشّجاع
و لو خلّيت عنّا في رهان # تبيّنت البطاء من السّراع
و نحن أحقّ بالدّنيا، و لكن # تخيّرت القطوف على الوساع
أروم بحسن رأيك كلّ أمر # يؤلّف فرقة الأمل الشّعاع
و أطلب منك ما لا عيب فيه، # و أين المجد إلاّ في اصطناعي
تخدعني ورق الحمام
(الطويل)
أعدّ الشريف الرضي هذه القصيدة لتهنئة أخيه بمولود ذكر، فلم يتفق الواقع مع ذلك. و قد وضعها سنة ٣٧٤.
لأغنتك عن وصلي الهموم القواطع، # و عن مشرع الذّلّ الرّماح الشّوارع [١]
و أيّ طلاب فاتني، و طلائعي # منى قبل أعناق المطيّ طوالع
دعيني أقم أرضا، و أطلب غيرها، # فبينهما، إن واصل الهمّ، قاطع [٢]
[١] المشرع: المورد، المشرب-الشوارع: المشرّعة.
[٢] أقم أرضا: أقم بأرض، نصب على نزع الخافض.