ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٥٤ - طلاب العز
و عادت في يديك مروّضات، # و كانت فقع قرقرة بقاع [١]
ظفرت بما اشتهيت و أنت و ان، # و نال البعض غيرك و هو ساع [٢]
يبشّر، و القلوب مفجّعات، # كأنّ بشيره في الخلق ناع
و ما كلّ المواهب بالأماني، # و لا كلّ الأحاظي بالقراع
لكلّ في بلوغ العزّ طبع، # و بعض النّاس مختلف الطّباع
بزين الملّة اشتفت الأماني # من المطل الممانع و الدّفاع
و أصبحت الشّفاه مقلقلات، # تنازع نطفة الخبر المذاع [٣]
فأعلن بشره في كلّ وجه، # و بيّن طوله في كلّ باع
رآك لكلّ ما يأتيه أهلا، # و أنت أحقّ ذودا بالمراع
صنيعا لا يجرّ عليك منّا، # و حمل المنّ غير المستطاع
أجار أبو الفوارس منك سيفا، # تحامته يمين أبي شجاع
فدى لك من ينازعك الرّزايا، # و يقرضك الأذى صاعا بصاع [٤]
يعضّ أنامل الأسد الضّواري # عليك بغيظ أنياب الأفاعي
رعاك بلحظ طرف غير ران، # و عاج عليك سمعا غير واع
فكنت السّيف أغمده جبان، # فسلّ و قد تصدّى للمصاع [٥]
ألان رد العلاء بلا رقيب، # و شمّر في الأمور و لا تراع
و لا يغررك قعقعة الأعادي، # فذاك الصّخر خرّ من اليفاع
رجون منك يوما مستطيلا # على الأعداء، وضّاح القناع
[١] مروّضات: عادت كالرياض-الفقع: الكمأة البيضاء الرخوة-القرقرة:
الأرض المطمئنة. و في المثل: هو أذل من فقع بقرقرة.
[٢] وان: ساكن، غير ساع.
[٣] النطفة: الريبة.
[٤] الصاع: المكيال.
[٥] المصاع: القتال.
غ