ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٣٧ - خض الأمر
و ترسلها العرضنة صاديات # مبادرة إلى الماء الغطاطا [١]
تصيب بها فواغر كلّ ثغر، # كأنّك ترسل النّبل المراطا [٢]
فلين مفارق المعزاء و خدا، # كفلي الأنمل اللّمم الشّماطا [٣]
و من جعل الدّليل له ابن ليلى، # فلن يخشى الضّلال و لا الغلاطا
و ناجية تساقطها حسيرا، # سقاط حسامك البدن العباطا [٤]
و تطلق رحلها و الفجر طفل # و قد أكل البواني و الملاطا [٥]
و شاذبة طويت بها اعتسافا، # بساط الدّوّ، إنّ له بساطا [٦]
ذوارع للبلاد بغير حاد، # تخال فضول أنسعها سياطا [٧]
و عدت بها تساوك من وجاها # دبيب النّمل ينتعل البلاطا [٨]
و منخرق كأنّ على رباه # من الظّلم الأكنّة و اللّياطا [٩]
تعلّقت النّجوم بجانبيه، # كأنّ اللّيل ألبسها القراطا
طعنت ظلامه بالرّكب حتّى # رأيت له انجيابا و انعطاطا [١٠]
[١] العرضنة: الناقة تمشي معارضة-الغطاط: القطا.
[٢] المراط: الذي لا ريش له.
[٣] فلين: قطعن-المعزاء: الأرض الغليظة-اللمم: الشعر.
[٤] الناجية: الناقة-العباط، من عبط الذبيحة: نحرها و هي سمينة.
[٥] الفجر طفل: في أوّله-البواني: أضلاع زور الدابة.
[٦] الشاذبة: الضامرة-الاعتساف، من اعتسف: مال عن الطريق-الدو:
الفلاة.
[٧] فضول أنسعها: ما يتدلى من الأحزمة الجلدية.
[٨] تساوك: تسير سيرا ضعيفا-الوجى: الحفا.
[٩] المنخرق: الفلاة-الأكنّة، جمع كن: الستر-اللياط، جمع ليطة:
القوس و القناة.
[١٠] انجياب: انخراق-انعطاط: انشقاق.