ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٧٥ - حننت إليكم
فلا مرحبا بالبيت لا فيه مفزع # للاج، و لا للمستجن عماد [١]
فلا ترهبوني بالرّماح سفاهة، # فعيدان أوطاني قنا و صعاد
و لا توعدوني بالصّوارم ضلّة، # فبيني و بين المشرفيّ و لاد
سأمضغ بالأقوال أعراض قومكم، # و للقول أنياب لديّ حداد
ترى للقوافي، و السّماء جليّة؛ # عليكم بروق جمّة و رعاد
فحمدا لآل الغوث إنّ أكفّهم # سباط الحواشي، و اللّمام جعاد
إذا وقفوا في المجد خافوا نقيضه، # فتمّوا على عنف السّياق و زادوا
أقاموا بأقطار العلى، و تناقلوا # عليها و أبدوا في العلى، و أعادوا
إلى حسب منه على البدر عمّة، # و في عاتق الجوزاء منه نجاد
بمن تنزل الحاجات، يا أمّ مالك، # و أين رجال تعتفى و بلاد!
حبست مقالي محبس البدن أبتغي # به عوضا جمّا، و ليس يراد
أرى زهد مستام و أرجو زيادة، # ضلالا، أبين الزّاهدين أزاد
فلا اخضرّ واد أنتم من حلاله، # و لا جيد ما جاد البلاد عهاد [٢]
و لا رفعت نار لكم مسي ليلة # و لا راج مال طارف و تلاد
فما للنّدى فيكم نصيب و سهمه؛ # و لا للأماني مسرح و مراد
ألا إنّ مرعى الطّالبين هشائم # لديكم، و ورد الآملين ثماد [٣]
لكم عقدة قبل النّوال مريرة، # و داهية بعد النّوال نآد [٤]
زرعتم و لكن حال من دون زرعكم # جنود أذى منها دبى و جراد [٥]
[١] لاج: لاجئ مسهّلة.
[٢] العهاد: مطر الربيع.
[٣] الثماد: الماء القليل.
[٤] نآد: داهية.
[٥] الدبى: أصغر الجراد و النمل.
غ