ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٨٤ - استقاد الزمان
نلت بعضا و سوف تدرك كلاّ، # إنّما السّيل بعد قطر العهاد [١]
مثل ما مرّ لا تعيد اللّيالي، # و الحديث السّفيه غير معاد
ربّ يوم شهدته، و المنايا # تطرح الطّعن من رءوس الصّعاد [٢]
و الظّبى تقذف الغمود و ماء الـ # نّقع جار على الرّبى و الوهاد [٣]
خلّق الخيل بالنّجيع، و كانت # غرر الخيل معقلا للجساد [٤]
يا قريع الزّمان، دعة صبّ # بالأماني، متيّم بالمراد
لك إن ذمّت المحاضر يوما # عنفوان الثّناء في كلّ ناد
نظر العيد منك بدرا تخفّى # برهة عن نواظر الأعياد
فتهنّ السّرور، فاليوم مصقو # ل الحواشي مجرّر الأبراد
من مرام بعاده لتدان، # و مراد نقصانه لازدياد
لو قدرنا على المنى لفدينا # ذي الأضاحي من الظّبى بالأعادي
إنّما نحن مشبهوك و ما الأشـ # بال إلاّ طبائع الآساد [٥]
نحن ذاك الغرار من هذه البيـ # ض و ذاك الشّرار من ذا الزّناد [٦]
هذه تحفتي إليك، و خير الـ # شّعر ما كان تحفة الإنشاد
و ضميري إذا طرحتك فيه، # جاش لي بحره بخير العتاد [٧]
أنا من صفوة النّبيّ، و غيري # ولد لا يعدّ في الأولاد
[١] قطر العهاد: المطر أول نزوله.
[٢] الصعاد، جمع صعدة: الرمح.
[٣] الظبى: السيوف-ماء النقع: الماء المستنقع.
[٤] خلق: طيّب-النجيع: الدم-الجساد: الزعفران.
[٥] نحن مشبهوك: اي نحن منك و نشبهك.
[٦] الغرار: الحد.
[٧] العتاد: ما أعد لأمر ما.
غ