ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٩٢ - هو المذنب
هو المذنب
(المتقارب)
يعاقبني، و هو المذنب، # لقد ذلّ جارك يا جندب [١]
و يعجب من غضبي جهلة، # و من ذا يضام فلا يغضب
نزاد من اللّوم عن وردكم، # فعمّ نزاد و لا مشرب
نعم أعوز الطّول راجيكم، # فلم أعوز الأهل و المرحب [٢]
إذا إبلي مطلت رعيها، # فهل ينفع البلد المعشب
و هل نافعي ظاهر باسم، # و من خلفه باطن يقطب
لقد وقف الرّكب من بابكم # على مطلب ماؤه مطلب
و ما كنت في النّفر الشّائميـ # ن، بأوّل من غرّه الخلّب
ذنابى مصعن بأبعارهنّ، # و قد يمصع الذّنب الأهلب [٣]
لقد ساءني أن يموع السّماح # بموت الكرام، و لا يعقب
أ لا تعجبون لذي سوأة # تحكّك في عرضه الاجرب
و جعجع لي ظهر عاري الصّفا # ح عقير، و قال: أ لا تركب [٤]
و سوف أغنّي بأعراضكم # غناء من الشّرّ لا يطرب
قواف مطلن لحزّ الجنو # ب مطل المدى جرعها موعب [٥]
و حسبك من سفه أنّني # أجدّ، و تحسبني ألعب [٦]
و قالوا: احتلب درّهم بالسؤا # ل، إنّ الغوارز لا تحلب [٧]
و كيف، و لم يرغبوا في الثّناء # إلى المادحين و لم يرغبوا
لقد وسّع اللّه ما ضيّقوا، # و قد عوّض اللّه ما خيّبوا
[١] الجندب: الجراد.
[٢] الطول: الفضل، العطاء، الغنى.
[٣] مصعت الدابة ذنبها: حركته-الأهلب: الكثير الشعر.
[٤] جعجع: صوّت-عاري الصفاح: عاري الجوانب.
[٥] مطلن: صنعن-موعب، من وعب الشيء: أخذ برمّته.
[٦] سفه: جهل.
[٧] الغوارز: النياق التي قلّ لبنها، جمع غارز.
غ