ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٢٥ - عند قلبي
يا راميا لا درع من سهمه، # أقصدني من قبل أن ينتضى [١]
قضى على قلبي بإقلاقه، # ما أنا بالجلد على ما قضى
و كيف لا أبكي لإعراض من # يعرض عنّي الدّهر إن أعرضا
قد كنت أرجوه لنيل المنى، # فاليوم لا أطلب غير الرّضا
عند قلبي
(الخفيف)
عند قلبي علاقة ما تقضّى، # و جوى كلّما ذوى عاد غضّا
و بكاء على المنازل أبلتـ # هنّ أيدي الأيّام بسطا و قبضا
و التفات إلى التّصابي، و قد أسـ # رع بي جامح الثّلاثين ركضا
من معيد أيّام ذي الأثل، أو ما # قلّ منها دينا عليّ و قرضا
سامحا بالقليل من عهد نجد، # ربّما أقنع القليل و أرضى
إنّ عيدا من الغواني، إذا رمـ # ت التّسلّي أشجى لقلبي و أنضى [٢]
و إذا ما عزمت صبرا أرتني # مقلا تفسخ العزائم مرضى
محسنات إلى الغريم مطالا # منع الدّلّ دينها أن يقضّى
و إذا ما أمتن بالبعد بعضا # من فؤادي أحيين بالقرب بعضا
فسقى الرّمل منزلا و معانا # هزجات ينبضن بالبرق نبضا
و مشت فيه بالنّسيم عليلا # قطع المزن في الرّياض المرضى [٣]
[١] أقصدني: أصابني.
[٢] العيد: الموسم، ما اعتادك من مرض أو حزن أو هم-أنضى: أكثر نزعا.
[٣] الرياض المرضى: كناية عن الأزهار و الاعشاب المتمايلة كما لو أصابها صداع. و قد لجأ الى هذا التعبير مراعاة لكلمة عليل في صدر البيت.