ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩١ - أنت بالعزم راكب
و كم لك من يوم تركت به الظّبى # مضاربها مشغولة بالضّرائب [١]
سوابقه ما بين كاب و ناهض، # و أقرانه ما بين هاو و واثب [٢]
و قدت إليه الحيل يسبين بالقنا، # و يسبين بوغاء الملا و السّباسب [٣]
ثقالا بأعباء العوالي كأنّما # يطأن الرّبى وطء الإماء الحواطب
معاودة عضّ الشّكيم يمصّها # رشاش الجواني بالنّبال الصّوائب [٤]
و قد شمّر التّحجيل عن جنباتها # و حجّلها خوضا نجيع المقانب [٥]
فقصّرت فيه كلّ سمراء لدنة، # و أنحلت فيه كلّ أبيض قاضب
و أصدرت عنه الجيش من بعد هبوة # توصّل أعناق القنا و القواضب [٦]
و أرعن دمّاغ الرّبى في مجرّه، # يطبّق عرض البيد ذات المناكب [٧]
سريت به حتى تقلّص نقعه # عن الفجر طلاّعا جبال الغياهب [٨]
و في كلّ يوم أنت بالعزم راكب # قراديد أمر لا تذلّ لراكب [٩]
[١] الظبى، جمع الظبة: حدّ السيف-المضارب: أماكن الضرب- الضرائب: الكثيرة الضرب.
[٢] الكابي: المنكب على وجهه.
[٣] يسبين بالقنا: يطعن بالقنا-يسبين (الثانية) : يقطعن-البوغاء: الأرض الرخوة-الملا: الصحراء، و كذلك السباسب-الحيل: الماء في بطن الوادي.
[٤] الشكيم: الحديدة المعترضة في فم الفرس-المص: الشرب-الجواني:
الجوانب.
[٥] التحجيل: بياض في قوائم الفرس-النجيع: الدم-المقانب: جماعة الخيل.
[٦] الهبوة: التراب الدقيق.
[٧] الأرعن: الجيش-المناكب: النواحي.
[٨] تقلص نقعه: ارتفع غباره.
[٩] القراديد، جمع قردد: ما ارتفع من الأرض و غلظ.