ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٧٨ - أكافينا النصيح
و لو كنت ممّن يملك المال رقّه # لقلت بعنقي من نداك قلائد
فلا تتركنّي عرضة لمضاغن # يطارد في أضغانه و أطارد [١]
و لو لا صدود منك هانت عظائم # تشقّ على غيري و ذلّت شدائد
و لكنّك المرء الذي تحت سخطه # أسود ترامى بالرّدى و أساود [٢]
كأنّك للأرض العريضة مالك # وحيدا، و للدّنيا العظيمة والد
فعودا إلى الحلم الذي أنت أهله، # فمثلك بالإحسان باد و عائد
و حام على ما بيننا من قرابة، # فإنّ الذي بيني و بينك شاهد [٣]
و أرع مقالي منك أذنا سميعة، # لها بلقاء السّائلين عوائد
و مر بجواب يشبه البدء عوده، # ليردي عدوّا، أو ليكبت حاسد [٤]
أكافينا النصيح
(مجزوء الوافر)
ارتجل الشريف الرضي هذه الأبيات أمام كافي الكفاة وزير بهاء الدولة، و قد عاتبه على تأخره عنه.
أكافينا النّصيح بقيـ # ت فينا دائما أبدا
تحثّ إلى العلى قدما، # و تبسط بالنّوال يدا [٥]
لئن حرّقتني عذلا، # لقد نوّهت بي صعدا [٦]
[١] المضاغن: الحاقد.
[٢] أساود: حيّات.
[٣] يشير في هذا البيت الى وجود قرابة بينهما عن طريق المصاهرة.
[٤] ليكبت: ليخزى.
[٥] النوال: العطاء.
[٦] العذل: اللوم.