ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩ - نعم ما تنقضي
قافية الهمزة
نعم ما تنقضي
(الطويل)
نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في مدح الخليفة الطائع للّه، و يهنئه بعيد الأضحى سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة.
جزاء أمير المؤمنين ثنائي، # على نعم ما تنقضي و عطاء
أقام اللّيالي عن بقايا فريستي، # و لم يبق منها اليوم غير ذماء [١]
و أدنى أقاصي جاهه لوسائلي، # و شدّ أواخي جوده برجائي [٢]
و علّمني كيف الطّلوع إلى العلى # و كيف نعيم المرء بعد شقاء
و كيف أردّ الدّهر عن حدثانه # و ألقى صدور الخيل أيّ لقاء
فما لي أغضي عن مطالب جمّة # و أعلم أنّي عرضة لفناء
و أترك سمر الخطّ ظمأى خليّة # و شرّ قنا ما كنّ غير رواء [٣]
[١] الذّماء: بقية الروح. اي أن الليالي، بتقلباتها، قضت على ما عندي من بقية أمل، فجاء الممدوح و شدّد عزائمي.
[٢] الأواخي، جمع أخيّة: عروة، و الأخيّة أيضا حبل يدفن في الأرض مثبتا فيبرز منه حلقة تشد بها الدابة. و قد استعار الأواخي للجود الذي يربط رجاء الشاعر و أمله، كما أن في القول إشارة الى العرى التي تشدّه بالخليفة.
[٣] خليّة: خالية، غير مرتوية بالدماء. أي أنه سيواجه المصاعب بارادة صلبة.