ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٣٠ - الجار قبل الدار
و أحيا بها لك ميت العلى، # و أردى بها كلّ عاب و عار
و ذلّت عمائم قوم بها، # كما أنّها شرف للخمار [١]
فحسبك فخر بهذا المديح، # و إن غاض في المدح ماء افتخاري
يزورك بين قلوب العداة، # فيقطعها في اتّصال المزار
غدت كفّ مجدك من مدحتي # تجول معاصمها في سوار
الجار قبل الدار
(الكامل)
نظم هذه المقطوعة على لسان رجل نزل بقبيلة من العرب فحمدها.
جرّبت آل الغوث ثمّ تركتهم # متخيّرا و الجار قبل الدّار
السّابقين إلى مناخ مطيّتي، # لمّا تدافعت العريب جواري
و الضّاربين عليّ بيت زمامة # خسأ العدوّ فما يطيق ضراري
أعظمتم حسبي، و لمّا تحفلوا # ما رثّ من سلبي و لا أطماري
و عرفتم منّي مخيلة سؤدد # خفيت وراء ملابس الإقتار [٢]
كيف اعترافي للزّمان و ريبه، # فعل الذّليل، و أنتم أنصاري
أجممتم في الصّبح راعي هجمتي، # و كفيتم باللّيل موقد ناري [٣]
[١] الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها، و الستر عموما.
[٢] مخيلة سؤدد: علائم العز و المكانة العالية-الإقتار: الثياب الرثّة.
[٣] أجممتم: شددتم-هجمتي: ناقتي.
غ