ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٠٦ - لأشكرنك
فما كنت أوّل بدر أتى؛ # و لا كنت أوّل نجم غرب
ألا إنّني حسرة الحاسدين # و ما حسرة العجم إلاّ العرب
فلا لبسوا غير هذا الشّعار؛ # و لا رزقوا غير هذا اللّقب
منحتك من منطقي تحفة، # رأيت بها فرصة تستلب [١]
تصفّقها بالنّشيد الرّواة، # كما صفّق الماء بنت العنب [٢]
و أنت تساهمني في العلا # ء فخرا، و تشركني في النّسب
لأشكرنك
(البسيط)
يشكر في هذه الأبيات حمزة بن ابراهيم على قضاء حاجة له.
لأشكرنّك ما ناحت مطوّقة، # و إن عجزت عن الحقّ الذي وجبا
فما التفتّ إلى نعماء سابغة # إلاّ رأيتك فيها الأصل و السّببا [٣]
أخدمتني نوب الأيّام طائعة، # و كان كلّ الرّضى أن آمن النّوبا
و لا لقيت يدا للدّهر جارحة، # إذا بقيت، و لا ألقى لها السّببا [٤]
و قد أقمت عماد البيت راسخة # على القواعد، فامدد بعدها الطّنبا
[١] تستلب: تختلس.
[٢] تصفّقها: التصفيق هو تحويل الشراب من إناء إلى آخر و مزجه بغيره -بنت العنب: الخمر.
[٣] سابغة: متسعة.
[٤] السبب: السبيل.
غ