ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١١٦ - إنّا نعيب
أ هذا البدر يكسف بالدياجي، # و هذي الشمس تطمس بالضّباب
و كان إذا استطال عليه جان، # يرى ترك العقاب من العقاب
أرى شعبان يذكرني اشتياقي، # فمن لي أن يذكّركم ثوابي
بكم في الشّعر فخري لا بشعري، # و عنكم طال باعي في الخطاب
أجلّ عن القبائح غير أنّي # لكم أرمي و أرمى بالسّباب
فأجهر بالولاء، و لا أورّي، # و أنطق بالبراء، و لا أحابي
و من أولى بكم منّي وليّا، # و في أيديكم طرف انتسابي
محبّكم و لو بغضت حياتي، # و زائركم و لو عقرت ركابي
تباعد بيننا غير اللّيالي، # و مرجعنا إلى النّسب القراب [١]
إنّا نعيب
(مجزوء الكامل)
إنّا نعيب، و لا نعاب، # و نصيب منك، و لا نصاب
آل النّبيّ، و من تقلّ # ب في حجورهم الكتاب
خلقت لهم سمر القنا، # و البيض و الخيل العراب
فاقني حياءك، إنّ # ما الأيّام غنم، أو نهاب [٢]
من لذّ ورد الموت لا # يصفو له أبدا شراب
و تطرّفي حيث السّما # ح الغمر و الحسب اللّباب [٣]
في حيث للرّاجي الثّوا # ب ندى، و للجاني العقاب
قوم، إذا غمز الزّما # ن قنيّهم كرموا و طابوا [٤]
[١] النسب القراب: النسب القريب.
[٢] أقنى حياءك: الزمه.
[٣] تطرفي: مجاوزتي حدّ الاعتدال-اللباب: الخالص.
[٤] إذا غمز الزمان: اذا رام الزمان-قنيهم: تليينهم.