ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٧٢ - نوالهم
كعمت لساني أن يقول، و إن يقل، # فقل في الجراز العضب إن فارق الغمدا [١]
و إنّ برودا للمخازي معدّة، # فمن شاء في ذا الحيّ أسحبته بردا
قلائد في الأعناق بالعار لا تهي # على مرّ أيّام الزّمان، و لا تصدا [٢]
إذا صلصلت بين القنا قضت القنا؛ # و إن زفرت بالسّرد قطّعت السّردا
لها بين أعراض الرّجال قعاقع، # مدارجها أسعى من الغرّ أو أعدى [٣]
أ آل بويه ما نرى النّاس غيركم، # و لا نشتكي للخلق أولاكم فقدا
نرى منعكم جودا و مطلكم جدا، # و إذلالكم عزّا و إمراركم شهدا
و عيش اللّيالي عند غيركم ردى، # و برد الأماني عند غيركم و قدا
إذا لم تكونوا نازلي الأرض لم نجد # بها الوادي الممطور و الكلأ الجعدا
و ينبط محفاري بأرضكم الغنى، # إذا ما نبا عن جانب اللّؤم أو أكدى [٤]
و كنت أرى أنّي متى شئت دونكم # و جدت مجازا للأماني و لا مغدى
خذوا بزمامي قد رجعت إليكم، # رجوع نزيل لا يرى منكم بدّا
أريد ذهابا عنكم، فيردّني # إليكم تجاريب الرّجال، و لا حمدا
نوالهم
(البسيط)
أرى وجوها و أيمانا مقفّلة، # فمغلق البشر منها مغلق الجود
معبّسين لئلا يحدثوا طمعا # للسّائلين، و لا يوفوا بموعود
نوالهم بين صعب النّيل ممتنع # بالمطل أو مستخسّ القدر مردود
[١] الجراز العضب: السيف القاطع.
[٢] لا تهي: لا تضعف.
[٣] قعاقع: ضجة، أصوات.
[٤] ينبط: يستخرج الماء-أكدى: قطع، منع.
غ