ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٥ - شم السيف
أنت ألبستني العلى، فأطلها، # أحسن اللّبس ما يجلّل عقبي
إنّني عائذ بنعماك أن أكـ # ثر قولي، و أن أطوّل عتبي [١]
بي داء شفاؤه أنت، لو تد # نو، و أين الطّبيب للمستطبّ
كيف أرضى ظما بقلبي و طرفي # يتجلّى برق الرّباب المربّ [٢]
نظرة منك ترسل الماء في عو # دي، و تمطي ظلّي و تنبت تربي [٣]
ما ترجّيت غير جودك جودا، # أ يرجّى القطار من غير سحب [٤]
لا تدعني بين المطامع و اليأ # س و وردي ما بين مرّ و عذب
و ارم بي عن يديك إحدى الطريقيـ # ن، فما الشّعر جلّ مالي و كسبي
و إذا حاجة نأت عن سؤالي # منك لم تنأ عن غلابي و عضبي
شم السيف
(الهزج)
نظم الشريف هذه القصيدة في مدح بهاء الدولة، و فيها يشكره على تلقيبه إياه بالرضي ذي الحسين (من جهة الأب و الأم) . و قد وجهها اليه من البصرة سنة ٣٩٨ هـ.
يد في قائم العضب، # فما الإنظار بالضّرب
و قد أمكنت الهام # ظبى المطرورة القضب [٥]
[١] العتب: الرضى و الارتياح.
[٢] الرباب: السحاب الأبيض-المربّ: المقيم، الدائم.
[٣] ترسل الماء في عودي: تحييني-تمطي ظلي: تجعلني كبيرا.
[٤] القطار: المطر. و استعارة السحب للاشارة الى جود الممدوح صورة تقليدية معروفة.
[٥] الظبى: السيوف-المطرورة: المحددة-القضب: الحد القاطع.