ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٩ - خطوب
و رمح تستطيل به المنايا، # و صمصام تشافهه الدّماء [١]
و إنّي لا أميل إلى خليل # سفيه الرأي شيمته الرّياء
يسوّمني الخصام، و ليس طبعي، # و ما من عادة الخيل الرّغاء
أقول لفتية زجروا المطايا، # و خفّ بهم على الإبل النّجاء [٢]
على غوراء تشتجر الأداوي # بعرصتها، و تزدحم الدّلاء [٣]
ردوا و استفضلوا نطفا، فحسبي # من الغدران ما وسع الإناء [٤]
و بعدكم أناخ إلى محلّ # يطلّق عنده الدّلو الرّشاء [٥]
تقلّص عن سوائمه المراعي، # و تخرز درّة الضّرع الرّعاء [٦]
إذا ما الحرّ أجدب في زمان، # فعفّته له زاد و ماء
أرى خلقا سواسية، و لكن # لغير العقل ما تلد النّساء [٧]
يشبّه بالفصيل الطّفل منهم، # فسيّان العقيقة و العفاء [٨]
تصونهم الوهاد، و أيّ بيت # حمى اليربوع لو لا النّافقاء [٩]
[١] تستطيل: تمتد. في استعارته الامتداد و المشافهة و في الدعوة الى مذهب القوة تذكير بشعر المتنبي الذي جعل القوّة مذهبه في الحياة.
[٢] النجاء: السرعة-المطايا: النياق، و ما يمتطى من الماشية.
[٣] الغوراء: المكان الغائر و هو هنا البئر-تشتجر: تتنازع: الأداوي:
جمع إداوة: إناء صغير من جلد-بعرصتها: بساحتها.
[٤] ردوا: فعل أمر من ورد الماء: طلبه-النطف: الماء القليل الصافي.
[٥] الرشاء: الحبل.
[٦] تقلّص، أي تتقلص: ترتفع-السوائم: الماشية المتروكة في المرعى -تخرز: تخيط-الدّرّة: اللبن-الضرع: ثدي الناقة-الرعاء:
الرعيان.
[٧] سواسية: متساوون.
[٨] الفصيل: ولد الناقة-العقيقة: شعر الطفل-العفاء: و بر البعير.
[٩] الوهاد: الأرض المنخفضة-اليربوع: نوع من الفأر يعيش في الحقول-