ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٩١ - يا ناشد النعماء
عجبا للّذي أجرت من الأ # يّام لم لا يحارب الأقدارا
أ يخاف الخطوب من كان للّيـ # ث نزيلا؛ و كان للنّجم جارا
لو قدرنا، و ساعفتنا اللّيالي، # لوصلنا بعمرك الأعمارا
يا ناشد النعماء
(الرجز)
نظمها في مدح فخر الدولة أبي غالب بن خلف.
يا ناشد النّعماء يقفو إثرها! # قف المطايا قد بلغت بحرها
مسيلها فينا، و مستقرّها # طود العلى و شمسها و بدرها
فوّضت الدّنيا إليه أمرها، # و قلّدته نفعها و ضرّها
عدّت مساعيها، فكان فخرها، # لم تقذ عين المجد مذ أقرّها
ذو شيمة تعطي العيون خبرها، # لا تحوج النّاظر أن يقرّها [١]
نرجو و نخشى حلوها و مرّها، # كجمّة الماء نرجّي غمرها
يوم الورود، أو نهاب قعرها، # يبعثها بعث السّحاب قطرها
محجّلات نعم و غرّها، # شغلتنا حتّى نسينا شكرها
يهدي إلينا شفعها و وترها، # عياب دارين حملن عطرها [٢]
إنّ المعالي ولدتك بكرها، # ما ضمّنت مثلك يوما حجرها
أمّا رءوما أرضعتك درّها، # لو ألّفت على النّظام نثرها
قلائد المجد لكنت درّها، # نرى الأعادي إن عزمت ثغرها
[١] الخبر: المعرفة، النظر الثاقب.
[٢] الشفع: الزوج من العدد-الوتر: المفرد من العدد، و يقال: أشفع أم وتر، أي أزوج أم فرد-العياب، جمع عيبة: وعاء من جلد- دارين: اسم بلد مشهور.