ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٨٨ - نصافي المعالي
و كلّ طاغي الغرار تلحظه، # من غمده في طرائق قدد [١]
و لأمة سال فوقها زرد، # كالماء في قطعة من الزّبد [٢]
حكمك بالسّيف غير منهجم، # و أنت بالضّرب غير متّئد [٣]
للّه بيت رفعت عمّته، # أغناه سلطانه عن العمد
خلائق طلقة معبّسة، # كالصّاب يجري بصورة الشّهد [٤]
فأنت يوم النّوال في حلل # منها، و يوم النّوال في زرد [٥]
علامة العزّ إن حسدت به، # أنّ المعالي قرائن الحسد
كم لك من وقفة صقلت بها # رسائلا دبّجت على البرد
تنوب عن كنهها معارفها، # و فضل بدر ينوب عن أحد
ناجاك شعري، و كنت أخرسه # عن الورى قانعا بمقتصدي
كان نزاعي إليك يسمح بي، # فالآن مذ عدت ضنّ بي بلدي
نصافي المعالي
(الطويل)
في هذه القصيدة يمدح الشريف الرضي والده و يذكر مجلسه مع المطهر بن عبد اللّه وزير عضد الدولة حين قبض عليه و حمل الى فارس فحبس في القلعة هو و ابن معروف قاضي القضاة. و كان عمر الشريف دون العشرين بكثير.
[١] الطرائق القدد: الأهواء المختلفة.
[٢] لأمة: قميص من زرد.
[٣] منهجم: منهزم.
[٤] الصاب: شجر مر.
[٥] النوال (الأول) : العطاء-النوال (الثاني) : النصيب، الصواب.