ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٩١ - الشمس ظئر
عند الأعادي و سمها غريب، # يرصدهنّ الحارب المريب
له على مطلعها رقيب، # إذا طلعن اعترض القليب [١]
تهوي به الأظفار و النّيوب، # كما هوت خائبة طلوب
يألم قلبي، و بها النّدوب # يشكو المطى ما ألم العرقوب [٢]
أطبعها، و هو بها الكسوب، # لي اللآلي، و له الثّقوب
داء على إعضاله عجيب، # يضحك من أوصافه الطّبيب
هل تأمن اليوم، و أنت ذيب، # بهم بأكناف الحمى غريب
إن لم يدمّ اللّه و الخطوب [٣]
الشمس ظئر
(الرمل)
كيف صبّحت أبا الغمر بها # صعبة تنزو نزاء الجندب [٤]
مرح الشّقراء في مضمارها، # تتّقي الصّوت بمرّ عجب
يركب الرّاكب إن جشّمها # دلج اللّيل، و تسبي المستبي
بنت كرم ظئرها الشّمس، و ما # درجت في حجر أمّ و أب [٥]
غصبت ما أثّرت في جسمها # قدم العلج برأس العربي [٦]
[١] القليب: البئر.
[٢] المطى: الظهر.
[٣] يدمّ: يهلك.
[٤] تنزو نزاء الجندب: تثب وثب الجراد.
[٥] بنت كرم: كناية عن الخمر-الظئر: المرضعة، و ظئرها الشمس كناية عن قدمها.
[٦] العلج: الكافر.
غ