ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٢٠ - لمن الديار؟
متجرّدين من الرّياض ضحى، # حلّ النّطاق و أطلق العقص [١]
لأسقينّك كأس لاذعة، # لا العبّ ينفدها و لا المصّ
بقوارع يمسي الرّميّ بها، # من غير ما طرب؛ له رقص
تنسي جرائحها قوارصها، # و الطّلق ينسى عنده المغص
أ إلى معدّ جئت مرتقيا، # يا عير!أين رمى بك القمص [٢]
أ من الوهاد إلى الرّبى عجلا، # سرعان ذا الذّملان و النّص [٣]
ألحقت ريشك في قوادمهم، # عجلان تلصقه و ينحصّ [٤]
إن زدتهم، فلقد نقصتهم، # إنّ الزّيادة بالشّغا نقص [٥]
غادرتها شنعاء ضاحية، # لا النّفس يصبغها و لا الحصّ [٦]
و من المخازي عند لابسها # ما لا تواري الأزر و القمص
يا موعدي بذناب مخلبه، # إنّ البعوض أذاته القرص
لا تحسدنّ المرء ثروته، # إنّ البطان إلى غد خمص [٧]
و خف السّقاط على الذين علوا # و من العلوّ يحاذر الوقص [٨]
و اعقد يديك بمجتني كرم # لا قدح في حسب، و لا غمص [٩]
أسد، إذا بصر الرّجال به # خفض الكلام و طومن الشّخص
[١] الرياض: اسم موضع-العقص: فتل الشعر.
[٢] القمص: الوثب.
[٣] الذملان: السير المتوسط-النص: أقصى السير.
[٤] ينحص: يذهب.
[٥] الشغا: اختلاف نبتة الأسنان بالطول و القصر و الدخول و الخروج.
[٦] النقس: الحبر-الحص: الزعفران.
[٧] البطان: الغنى، انتفاخ البطن من كثرة الأكل-الخمص: الجوع، البطن الضامر.
[٨] الوقص: دق العنق.
[٩] الغمص: العيب.