ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٤٨ - أين الجياد
الا في سبيل المجد ثاوون لم تكن # قبورهم غير الدّلاص المسرّد [١]
و كانوا أحاديث الرّفاق، فأصبحوا # أغاني للغوريّ و المتنجّد [٢]
لعا لكم من عاثرين تتابعوا # على زلل الأقدام عثر المقيّد [٣]
أ في كلّ يوم قطرة من دمائكم # تمسّحها من ظفر شنعاء موئد [٤]
ملوك و إخوان كأنّي بعدهم # على قرب من خمس يوم عمرّد [٥]
عراعر ينزو القلب عند ادّكارهم # نزاء الدّبى بالأمعز المتوقّد [٦]
سقاكم، و لو لا عادة عربيّة، # لقلّ لكم قطر الحبيّ المنضّد
من المزن رجراج العباب، كأنّه # من البطء ترجاف الكسير المقوّد [٧]
تخال على هام الرّبى من ربابه # عناصي هامات الحجيج الملبّد [٨]
ترادف يزجي كلكلا بعد كلكل، # تطلّع ركب من أبانين منجد [٩]
خفى برقه ثمّ استطار كأنّه # يشقّق هدّاب الملاء المعمّد [١٠]
لجأنا من الدّنيا إلى مستقرّة # تنوّلنا عذب الجنى و كأن قد [١١]
[١] الدلاص: الدرع-المسرّد: المنسوج زردا.
[٢] الغوري و المتنجد: الذي يكون في الغور، و الذي يكون في المرتفعات.
[٣] لعا: دعاء للعاثر، و لعا لك أي أنعشك اللّه و أقامك من عثرتك و عكسها لحا.
[٤] موئد: داهية.
[٥] القرب و الخمس: من أظماء الابل، و هي أن ترعى ثلاثة أيام و ترد في الرابع-العمرّد: الطويل.
[٦] عراعر (بالفتح) ، جمع عراعر (بالضم) : شريف-الدّبى: صغار الجراد -الأمعز: المكان الصلب، الارض الغليظة.
[٧] الكسير: الذي كسرت رجله.
[٨] الرباب: السحاب الأبيض-العناصي: النبات المتفرق-الحجيج، جمع الحاج: نبات لا شوك فيه.
[٩] يزجي: يسوق-الكلكل: الصدر-أبانان: جبلان-منجد: عال.
[١٠] الملاء، جمع ملاءة: لباس رقيق-المعمّد: الموشّى.
[١١] تنوّلنا: تعطينا-قد: كفى.