دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٦٦ - إيقاظ
موضوع لمعنى مركّب، و هو ما اشتمل على حيطان ساحة و غرفة و هي أجزاؤها الرئيسية و المقوّمة لصدق عنوانها، فحينئذ إن كان لها سرداب أو بئر أو حوض أو نحو ذلك فهو من أجزائها و داخلة في مسمّى لفظها، و إلّا فلا.
فإجمال القضية أنّ الواضع لاحظ في مقام تسمية لفظ (الدار) معنى مركّبا من أجزاء معيّنة خاصّة، و هي الحيطان و الساحة و الغرفة، فهي أركانها، و لم يلحظ فيها موادّ معينة و شكلا خاصّا من الأشكال الهندسية. و أمّا بالإضافة إلى الزائد عنها فهي مأخوذة لا بشرط بمعنى أنّ الزائد على تقدير وجوده داخل في المسمّى، و على تقدير عدمه خارج عنه، فالموضوع له معنى وسيع يصدق على القليل و الكثير، و الزائد و الناقص على نهج واحد، كصدق الطبيعي على أفراده و مصاديقه.
و يكون من هذا السنخ لفظ القباء و العباء بالإضافة إلى البطانة و نحوها، فإنّها عند وجودها داخلة في المسمّى، و عند عدمها خارجة عنه و غير ضائرة بصدقه.
و من هذا القبيل أيضا الكلمة و الكلام، فإنّ الكلمة موضوعة للمركّب من حرفين فصاعدا، فإن زيد عليها حرف أو أزيد فهو داخل في معناها و إلّا فلا، و الكلام موضوع للمركّب من كلمتين فما زاد، فيصدق على المركّب منهما و من الزائد على نحو واحد و هكذا.
و بعبارة اخرى: إنّ المركّبات الاعتبارية على نحوين:
أحدهما: ما لوحظ فيه كثرة معيّنة من جانب القلّة و الكثرة و له حدّ خاصّ من الطرفين كالأعداد، فإنّ الخمسة مثلا مركّبة من أعداد معيّنة بحيث لو زاد عليها واحد أو نقص بطل الصدق لا محالة.
و ثانيها: ما لوحظ فيه أجزاء معيّنة من جانب القلّة فقط، و له حدّ خاصّ من هذا الطرف، و أمّا من جانب الكثرة و دخول الزائد فقد أخذ لا بشرط، و ذلك مثل