دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٢٠ - الأقوال في المسألة
متلبّسة بالمبدإ و متّصفة بصفة ما على أنحائها المختلفة من الجواهر و الأعراض و غيرهما.
و من الواضح أنّه لا جامع بين الذات الواجدة لصفة ما و الذات الفاقدة لها، فإنّ مفهوم المشتقّ على القول بالتركّب مركّب من الذات و المبدأ، و ليس مركّبا من المبدأ و النسبة الناقصة ليكون المفهوم مركّبا من مفهوم اسمي و حرفي، و إلّا لم يصحّ حمله على الذات أبدا، و لم يصحّ استعماله إلّا في ضمن تركيب كلامي، مع أنّ الأمر ليس كذلك، لصحّة الحمل على الذات و صحّة الاستعمال منفردا، بل كما علمت جوازه مركّبا.
فالذات هي الركن المعتمد الوطيد، و لكنّها لم تؤخذ مطلقة، بل المأخوذ هو حصّة خاصّة منها، و هي الذات المتلبّسة بالمبدإ و المتلوّنة بهذا اللون، و لا يكون جامع بينها و بين الذات المنقضي عنها المبدأ ليصدق عليها صدق الطبيعي على أفراده و الكلّي على مصاديقه و أفراده.
أو فقل: إنّ وضع المشتقّ للأعمّ يتوقّف على تصوير جامع بين المنقضي و المتلبّس في الواقع و مقام الثبوت، و لمّا لم يعقل وجود جامع بين المنقضي و المتلبّس في الواقع ثبوتا، فلا مجال لدعوى كون المشتقّ موضوعا للأعمّ إثباتا.
نعم لو كان الزمان مأخوذا في مدلول المشتقّ بأن يقال: إنّه وضع للدلالة على المتلبّس في زمن ما، و هو صادق على المتلبّس في الحال و الماضي و جامع بينهما، لأمكن أن يدّعى بأنّه موضوع للجامع بين الفردين، و لكن قد سبق أنّ الزمان خارج عن مفهومه و غير مأخوذ فيه لا جزءا و لا قيدا و لا خاصّا و عامّا، بل لو قلنا بأخذ النسبة الناقصة و مداليلها فهي لم توضع إلّا للمتلبّس، و ذلك لأنّ النسبة في حال التلبّس و النسبة في حال الانقضاء لا جامع بينهما أصلا ليكون