دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١١ - المقدّمة
المقدّمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين محمّد و أهل بيته الطيّبين الطاهرين، و اللعنة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين.
و بعد، فهذه قطرة وقعت في ذاكرتي من دراسات سيّدنا الاستاذ و البحر الموّاج، الذي أنسى من قبله و أتعب من بعده، آية اللّه العظمى الحاجّ السيّد أبي القاسم الموسوي الخوئي في النجف الأشرف في أيّام الشباب بمقدار الدورتين.
و الحقّ و الإنصاف أنّ دراساته كانت في افق أعلى و أجلى من أن يحضرها مثلي، و الحمد و المنّة و الشكر للّه تبارك و تعالى أن تفضّل عليّ بهذا التوفيق العزيز في حضوري و دراستي، و في حفظها و ضبطها و تقريرها و هي بحمد الله في مجموعة من المجلدات و هذا أوّلها و هو بمقدار استعدادي و وسعي، و سمّيتها ب (دراسات الاصول) و كان ذلك في أيّام الشباب في النجف الأشرف عاصمة الإمامة و الولاية لمولى الموحّدين و المتّقين عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) على ضوء أبحاث سيّدنا الاستاذ و البحر الموّاج آية اللّه العظمى الحاجّ السيّد أبي القاسم الموسوي الخوئي (ره) و هو خاض في لجج بحار العلوم من الحكمة و الفلسفة و التفسير و الكلام و الرجال، لا سيّما الاستنباط و الفقه في الشرع المبين، كثّر اللّه أمثاله بحقّ محمّد و آله الطاهرين.