دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٦٥ - و الناحية الثانية لا بدّ لنا من التعرّض لبيان الواضع الأصلي
الأمر الرابع في الوضع
و قد انتهى كلامنا إلى بيان مسألة الوضع.
و اعلم أنّه
لا بدّ لنا من الكلام فيه من نواحي متعدّدة.
الناحية الاولى: وقع الكلام فيها بلحاظ كيفية دلالة الألفاظ الموضوعة
على معانيها: هل تكون بالذات؟ بمعنى أنّه هناك مناسبة ذاتيّة بين اللفظ الموضوع و الموضوع له، و هي سبب لدلالة اللفظ على مدلوله، فيكون المنشأ الأصلي هو تلك المناسبة بينهما. فنقول: إنّ الدلالة ذاتيّة، كما أنّ ذلك أحد الأقوال في الوضع؟ أو لا بل المنشأ الأصلي في الدلالة ليس إلّا الوضع و الجعل في ميدان المواضعة حتّى تكون الدلالة الموجودة بينهما وضعيّة من ناحية جعل الواضع.
و الناحية الثانية: لا بدّ لنا من التعرّض لبيان الواضع الأصلي
هل هو منحصر في خصوص اللّه تبارك و تعالى، أو المتصدّي لذلك الأمر المهمّ إنّما يكون هو الإنسان فقط لا غير، كما سيأتي الكلام في هذه الناحية مفصّلا.
و هي محلّ كلام بين الأصحاب بأنّ الوضع داخل في