دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٢١ - الأقوال في المسألة
المشتقّ موضوعا بإزاء ذلك الجامع.
فتلخّص من هذا البيان أنّ المشتقّ وضع للمتلبّس بالمبدإ فعلا على كلا القولين، و لا مجال حينئذ للنزاع في مقام الإثبات أصلا و أبدا، فإنّه متفرّع على إمكان تصوير الجامع عند الثبوت، و قد عرفت و وقفت على عدم إمكانه.
و فيه: أنّ مرجع الاستظهار إن كان هو الظهورات العرفية؛ إذ المفهوم من قول القائل بأنّ زيدا قائم عند العرف و المحاورة هو أنّه أي (زيد) بالفعل في الحال متّصف بالقيام و متلبّس به في الخارج لا بأس به، بل الحقّ الصحيح هو ذلك.
بخلاف ما إذا كان المراد فيما أفاد هو (قدّس سرّه) استحالة إمكان تصوير الجامع في مقام الثبوت و الواقع النفس الأمري بوجه من الوجوه التصوّرية الثبوتية، فإنّه بعيد عن التصديق فلا يمكن المساعدة له أصلا و أبدا، لإمكان تصوير الجامع في المقام بوجهين:
الأوّل: أنّه لا مانع من تصوير الجامع حين الوضع، إذ يصحّ أن يقول الواضع حين إعلان الوضع لأبناء اللغة و المحاورة: إنّي وضعت هيئة المشتقّات بالعنوان الكلّي الجامع بإزاء ذات الخارج عن العدم المتّصف بالمبدإ، و بهذه الصفة من العلم و القيام متّصفا و منقضيا على نحو صرف الوجود في الجملة، في مقابل الذات التي لم تتّصف به بعد من أوّل الأمر.
إذ الذات في الخارج على قسمين: قسم منها من أوّل الأمر لم يتلبّس بالمبدإ بعد، و هو خارج عن المقسم. و قسم منها متّصف به، و لكنّه أعمّ من أن يكون الاتّصاف باقيا عند الجري و النسبة أم لم يكن باقيا ذلك الذات بقاء بالتلبّس.
و من الضروري أنّ مثل هذا التصوّر ممكن معقول بحسب الثبوت، و للواضع أن يضع هيئة المشتقّات لمثل هذا الذات بنحو الأعمّ من المتلبّس و المنقضي عنه المبدأ بعد التلبّس، فزيد و إن كان حين تلبّسه بالقعود انقضى عنه مبدأ القيام،