دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢٦٥ - وضع المركّبات
وضع المركّبات
و قد انتهى كلامنا إلى بيان توضيح وضع المركّبات علاوة على وضع المفردات في اللغة و المحاورة في الألسنة الدخيلة في تمدّن البشرية في أنظمة الحياة الاجتماعية في أقطار العالم.
فلا يخفى عليك أنّه لا ينبغي التشكيك في عدم ثبوت و إثبات وضع للمركّبات في قبال وضع المفردات و هيئاتها.
و ذلك من جهة أنّ النسبة إنّما تختلف باختلاف التقديم و التأخير من حيث تماميّة الجملة و نقصانها؛ إذ النسبة ربما تكون تامّة من تمام الجهات كجملة (زيد قائم).
و اخرى ليست بتلك المثابة، بل تحتاج في تماميّتها إلى ذكر متعلّق آخر كجملة (زيد ضارب)، بل و تحتاج في حسن كمالها و بلاغتها من حيث المعاني و البيان إلى الاقتران بإلحاق أداة التأكيد، و غير ذلك من الخصوصيات التي لا بدّ أن يلاحظها المتكلّم البليغ و الفصيح في الكلام في مطلق الجمل المركّبة الدخيلة في بيان مقصوده عند التخاطب بلحاظ التفهيم و التفهّم بمقتضى تناسب اختلاف الموارد التي لا بدّ للمتكلّم من زيادة كلمة فيها أو إسقاطها، من دون أن يكون أخذ هذه الزيادة فيه مضرّا بالوضع، كما أنّ إسقاطها عن الكلام غير مضرّ بالكلام و الوضع من أوّل زمان تشكيل الكلام في اللغة و الوضع و المحاورة.
مع أنّه لو كان للمركّبات في قبال وضع المفردات وضعا على حدّه و ممتازا