دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٩٣ - الفرق بين المشتقّ و المبدأ
عن كلّ الخصوصيات و التلبّسات و القيود و الإضافات بما هو هو، كذلك يمكن لحاظه لا بشرط على نحو يمكن أن يكون جامعا لجميع الشروط و القيود و الخصوصيّات بالمناسبات المفضية لجلب الخصوصيات و القيود عند الحاجة إليها في التلبّسات و الإضافات.
و لأجل ذلك يقولون: إنّ اللابشرط يجتمع مع ألف شرط، على نحو يمكن أن يتّحد مع الطوارئ و الحالات بلحاظ وجوده في الخارج، إذ العرض في الخارج لا يوجد إلّا في الموضوع.
فتلخّص أنّ بين العرض و العرضي مباينة في حدّ ذاته، و لا يمكن حمل أحدهما على الآخر بالوجوه و الاعتبارات، إذ محذور عدم إمكان حمل شيء على نفسه لا يندفع بتلك التعبيرات الاعتباريّة بعد تصديق الاتّحاد بين العرض و الذات، بل الوجه في صحّة الحمل ليس إلّا الاتحاد الوجودي في الخارج، و هذا الوجه من أحسن أنحاء صحّة الحمل.
فيكون هذا هو الفرق الأصلي و الأساسي بين المبدأ و المشتقّ، لأنّ المشتقّ بحسب الحقيقة و إن كان بعينه هو المبدأ، و لكنّهما يفترقان بالوجوه و الاعتبار، و ذلك من جهة أنّه تارة يلاحظ القيام لا بشرط بما هو هو، بحيث يكون عاريا و منقطعا عن جميع العوارض حتّى عن الوجود الذهني بمعنى اسم المصدري فضلا عن المصدر، لأنّهما غير منفكّين عن إسناد إلى فاعل ما.
نعم لمّا لم يوضع لذلك المعنى المرسل المبهم في اللغة و المحاورة لفظ و اسم خاصّ يستعار لذلك المعنى في مقام الإشارة إليه اسم المصدر. و الحاصل أنّ في مقام التلفّظ و البيان يؤخذ اسم المصدر طريقا في مقام الإشارة إلى ذلك المعنى المرسل و المطلق عند إحضاره إلى ذهن المخاطب، و لكنّه في الواقع و نفس الأمر مباين لذينك المعنيين من المصدري و اسم المصدري، فبما أنّ في لغة العرب