دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٤ - ثلاث شبهات و دفعها
ناحية عدم تحقّق ذلك الشرط المتقدّم فيها.
بيان ذلك أنّ وجوب المقدّمة و إن كان لا ينفكّ عن وجوب ذيها على القول بالملازمة، و لكنّ الحقّ عدم صلاحيّته أن يكون من الأثر المترتّب على المسألة الاصولية؛ إذ وجوده و عدمه يكون كالحجر في جنب الإنسان من هذه الناحية عند حكم العقل بلزوم إتيان المقدّمة، و لا نرى هنا شيئا غيره حتّى يكون هو الأثر القابل للترتّب عليها ليدخل بذلك في مسألتنا الاصوليّة.
فلا يخفى عليك أنّ هذه النتيجة تندفع بالقطع و اليقين عند تعرّضنا لهذه المسألة في مقامها و محلّها، من أنّ لمسألة وجوب مقدّمة الواجب ثمرة مهمّة لا بدّ أن لا تغيب عن النظر في قبال وجوب ذي المقدّمة و تكون هي المترتّبة عليها، و بذلك تدخل المسألة في المسائل الاصوليّة.
و نطلب من اللّه التوفيق لتفصيل الكلام عند البحث عنها في محلّها، و عليك الانتظار و علينا البيان بتوفيق من اللّه المنّان.