دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٣ - ثلاث شبهات و دفعها
لها على القول بالامتناع.
الشبهة الثانية: و هي عبارة عن توهّم خروج مسألة الضدّ عن تعريف علم الاصول، لعدم تحقّق ذلك الشرط فيها؛ إذ من البديهي عدم ترتّب أثر شرعي على نفس ثبوت الملازمة بين وجوب شيء و حرمة ضدّه حتّى تكون المسألة اصوليّة.
و إنّما الكلام في حرمة الضدّ، فمن الواضح أنّها و إن كانت ثابتة بثبوت الملازمة، و لكنّها حرمة غيريّة غير قابلة التنجيز، لكي تصلح أن تكون نتيجة فقهيّة للمسألة الاصوليّة.
و قد انقدح ممّا ذكرناه في المقام بطلان الضدّ، فهو لا يترتّب على هذه الملازمة بلا ضمّ كبرى اصوليّة اخرى، و هي عبارة عن ثبوت الملازمة بين حرمة العبادة و فسادها.
و لكنّ الحقّ و الإنصاف أنّها مندفعة بما مرّ منّا في الجواب عن الشبهة الاولى.
و بالجملة: يكفي في كون المسألة اصوليّة ترتّب نتيجة فقهيّة على واحد من طرفيها، و إن بقي بالنسبة إلى الطرف الآخر بلا نتيجة. و من المعلوم أنّه يترتّب على هذه المسألة أثر شرعي على القول بعدم الملازمة، و هو عبارة عن صحّة الضدّ العبادي، و إن أصبح بلا أثر على القول الآخر.
الشبهة الثالثة: و هي عبارة عن خروج مسألة مقدّمة الواجب عن مسائل علم الاصول بناء على اعتبار ذلك الشرط في تعريف علم الاصول، إذ البحث عن وجوبها الفقهي لا ربط له بالمقام، لأنّ البحث فيها- كما التزم به بعض المحقّقين من المتأخّرين- عن ثبوت الملازمة العقليّة بين وجوب ذي المقدّمة و وجوب مقدّمته، و عدم ثبوتها.
بل إنّما حدث الإشكال من ناحية عدم ترتّب شرعي عليها بنفسها، و من