دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١٥٧ - القول الرابع من المعنى الحرفي
أنّ لهما مفهوم معقول في عالم المفهومية و التصوّر.
و يكون من هذا القبيل مفهوم المستحيل، و مفهوم شريك الباري، إذ من الواضح و البديهي أنّ المحال من هذه الأمثلة في جميع تلك الصور عبارة عن وقوعها و تحقّقها الواقعي في عالم العين و الخارج من شريك الباري و المتناقضين إلى آخر الأمثلة، لا تصوّرها و تعقّل مفهومها في وعاء المفهوم لعدم استحالتها في عالم المفهوم و التصوّر، بل بينهما فرق كالفرق بين العنوان و المعنون، لعدم المنافاة بين إمكان تصوّر مفهوم العنوان مع استحالة وقوع المعنون في عالم العين و الخارج، إذ ربما يكون المعنون مستحيل الوجود في عالم الخارج مع إمكان تصوّر العنوان و ثبوته في عالم المفهوم و المعنى.
فيكون مرادنا من الرابط و النسبة هو واقعهما لا مفهومهما؛ إذ المعنون ليس في مرتبة العنوان حتّى يمكن أن يقال: إنّهما من حيث المفهوم يكونان من سنخ المترادفين، بل هذه النسبة تختلف باختلاف الملابسات بالمكان و الزمان و الصدور و الوقوع و غير ذلك من كيفيات الوقوع و الصدور من الحالات و الصفات و المتعلّقات.
فإذن لا مانع من تصوّر المعنى و المفهوم للحروف في عالم الثبوت كتصوّر مفهوم الرابط و النسبة في وعاء الواقع، فيكون هذا التصوّر من سنخ تصوّر المعنى و المفهوم للحروف. فهذا التصوّر يكون بمنزلة الاستدلال بالنسبة إلى مقام الإثبات، مع كونه من طرق التعقّل في سبيل تصوير المفهوم للمعاني الحرفية في عالم الإمكان و الثبوت.
و إذا علمت ما ذكرناه في شرح مقصده (قدّس سرّه) بالنسبة إلى إمكان تصوّر سنخ مفهوم المعنى الحرفي في مقام الثبوت:
فقد استدلّوا على الإثبات و الوقوع- أي وقوع وجود الرابط في قبال وجود