دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٦٣ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
العرف و المحاورة.
فتلخّص من جميع ما بيّناه في المقام أنّ استعمال اللفظ في أكثر من المعنى الواحد و إن ممكنا بل واقعا، إلّا أنّه يكون من المستحيلات العرفية في عالم الظهور و الاستظهار، فالمتكلّم إذا قال: جئني بعين من غير أن يأخذ في كلامه قرينة معيّنة يكون كلامه من المجملات عند العرف، فلا بدّ من الرجوع إلى الاصول العمليّة في مقدار الزائد في ظرف فقدان الظهور العرفي لتعيين الوظيفة العمليّة.
و تظهر الثمرة في الشخص المالك لعبدين اسم كلّ منهما غانم، فأراد بيعهما، فقال بصيغة المشتركة: (بعت غانما بدرهمين) و كان المشتري من الخارج عالما بأنّه استعمل اللفظ في أكثر من معنى واحد، إلّا أنّ المشتري وقع في الترديد أنّ الثمن المجموع من حيث المجموع متعيّن في الدرهمين حتّى تكون النتيجة هي قيمة كلّ من العبدين بحسب القيمة الدرهم الواحد، أو الأمر ليس كذلك، بل إنّه باع كلّا منهما بدرهمين حتّى يكون ثمن كلّ منهما منفردا درهمين؟ و كلّ من هذين الاحتمالين يتصوّر من سنخ هذا الكلام في المحاورة، فيصبح الكلام مجملا، فعند موت أحدهما أي البائع و المشتري لا بدّ من الرجوع إلى الاصول العملية لتعيين الوظيفة العملية.
هذا فيما إذا دار الأمر بين إرادة معنى واحد و إرادة الأكثر منه، و أمّا إذا علم إرادة الأكثر، و دار الأمر بين إرادة مجموع المعنيين على نحو العموم المجموعي، أو إرادة كلّ واحد منهما على سبيل العموم الاستغراقي، و لم تكن قرينة في الكلام على تعيين أحد الأمرين، فقد قيل بلزوم حمل اللفظ على الثاني تقديما للحقيقة على المجاز.
و لكنّه لا يتمّ، فإنّه لا وجه لذلك الترجيح حتّى على القول بأنّ الاستعمال في