دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢٥ - الأمر الأوّل أن تكون استفادة الأحكام الشرعيّة الإلهيّة من تلك المسائل من باب الاستنباط
و لكنّ التحقيق أنّ ذلك الركن بهذه المثابة ليس هو بمراد بالبداهة و الضرورة، بل المراد به يكون مفهوما جامعا بينه و بين غيره من الأدلّة، و يمكننا التعبير عنه بالإثبات الجامع بين أن يكون وجدانيا أو شرعيّا أو تنجيزيا أو تعذيريّا؛ إذ بمعنى العامّ من الركن كلّ ذلك ركن في العمل بالوظيفة، كما لا يخفى.
و لو كان المراد من الركن منهم المعنى الجامع الذي بيّناه فلا واقع لهذا الإشكال بوجه من الوجوه أصلا و أبدا كما تقدّم.
و ببركة هذا البيان بان الفرق بين المسائل الاصوليّة و القواعد الفقهية، إذ الأحكام المترتّبة على القواعد سواء كانت من ناحية الشبهات الموضوعيّة، كقاعدة الفراغ و اليد و الحلّية و أمثالها، أم كانت شاملة للشبهات الحكميّة أيضا، مثل قاعدتي لا ضرر و لا حرج بناء على جريانهما في موارد الضرر أو الحرج النوعي، و هكذا قاعدتي: ما يضمن و ما لا يضمن و نظائرهما، إنّما هي من باب تطبيق مضامينها على مصاديقها في الخارج بالنسبة إلى أفرادها، من دون أن تكون من باب الاستخراج و الاستنباط و التوسيط، مع أنّ أخذ النتيجة في الشبهات الموضوعيّة منها جزئية شخصية.
هذا تمام الكلام في بيان ورود الإشكال و الجواب عنه.
و لكنّ الحقّ الذي لا بدّ من الاعتقاد به في المقام أنّه لا شيء من القواعد الفقهية جارية في الشبهات الحكميّة.
على أنّ قاعدتي نفي الضرر و الحرج غير جاريتين في موارد الضرر أو الحرج النوعي، و قاعدة ما يضمن من الأصل و الأساس متضمّنة لثبوت الضمان باليد عند عدم إلغاء المالك احترام ماله، و خاصّية القواعد الفقهيّة إنتاج أحكام جزئيّة و شخصيّة بالبداهة و الواقع لا محالة.
و كيف كان في نهاية الشوط: إنّ النتيجة في موارد جريان القواعد الفقهيّة من