دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٣٦ - تذييل حول أجزاء المركّب و شرائطه
التسمية المتقدّمة. فإذن لا يمكن أخذ المتأخّر في رتبة المتقدّم في الوضع و التسمية، و على ضوء هذا البيان أصبح نزاع الصحيحي و الأعمّي مختصّا بالأجزاء دون الشرائط.
و لكنّ الحقّ أنّ بطلان هذا الإشكال لا يحتاج إلى البحث و المقال؛ لأنّ باب الوضع و التسمية سهل التناول، فإنّه من الامور الاعتباريّة، فبما أنّه بتلك المثابة من السهولة، فللواضع الذي يكون تحت اختياره الاعتبار و الجعل أن يعتبر المتقدّم في رتبة المتأخّر و بالعكس، فإذن يصبح النزاع جاريا في كلّ من الأجزاء و الشرائط من دون أن يكون امتياز في البين.
هذا تمام الكلام في الصحيح و الأعمّ و بيان الثمرة من التمسّك بالإطلاق في الثاني دون الأوّل.
نعم هنا ثمرة اخرى ذكرناها في الدورة السابقة و هي عبارة عن الحكم بصحّة صلاة الرجل الذي وقف في مكان واحد محاذيا للمرأة المصلّية في حال الصلاة، و ذلك من جهة أنّه إذا استفدنا من الروايات الناهية عن تلك المحاذاة الحرمة، فلا شكّ أنّ صلاة المرأة إذا كانت باطلة من ناحية اخرى غير تلك المحاذاة، مثل ما إذا كانت صلاتها باطلة من جهة عدم الستر، كما أنّ ذلك كثيرا ما يتّفق في الرواقات الشريفة، فمن الواضحات أنّ صلاة الرجل حينئذ صحيحة، إذ عند بطلان صلاة المرأة فلا صلاة لها حتّى يكون الرجل منهيّا الصلاة في محاذاتها، فتكون صلاة الرجل صحيحة غير باطلة. بخلاف مسلك الأعمّي، فإنّ الصلاة عنده صادقة على صلاة المرأة و إن كانت باطلة، فالنهي على المحاذاة في حال الصلاة يبقى بحاله، فبما أنّ النهي في العبادات موجب للفساد فتكون صلاة الرجل باطلة إذا كنّا استفدنا من هذه الروايات التحريم و إلّا فلا.
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بالصحيح و الأعمّ.