دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٣٧ - الاشتراك
الاشتراك
و قد انتهى كلامنا إلى بيان كيفية الاشتراك من حيث الوجوب و الاستحالة و الإمكان و الوقوع، و قد وقع الكلام فيه من جهات:
أمّا الكلام في الجهة الاولى فهو عبارة عن ذهاب بعض الأصحاب إلى جواز الاشتراك في اللغات و اللغة العربية، بتقريب أنّ المعاني لمّا كانت غير متناهية و الألفاظ قليلة محدودة و متناهية، فلا مناص في الوصول إلى تفهيم تلك المعاني في مقام المخاطبة و التفاهم عن طريق الألفاظ إلّا بمساعدة الاشتراك في اللغة عند الاحتياج. فبهذا التقريب عرفت الوجوب و لابدّية الوضع بعنوان الاشتراك في اللغة بالنسبة إلى واضع اللغات.
و بالجملة، فقد استدلّ له بأنّ المعاني لمّا كانت غير متناهية، و أنّ الألفاظ معدودة و متناهية، لم تكن كافية في إراءة المعاني في مقام الدلالة و الاحتياج، فلا بدّ من الالتزام بوجوب الاشتراك في الوضع، حتّى تكون الألفاظ كافية لإراءة المعاني من حيث الدلالة في مقام التفهيم و التفهّم للوصول إلى المقاصد المطلوبة الدخيلة في نظام المعاش و الحياة و المعاد- من الامور الماديّة و المعنوية في الأبعاد النظامية و الانتظامية و الاقتصادية و السياسيّة و العباديّة، من الأزمنة و الأمكنة و المأكل و المشرب، و الملبس و المسكن، و المركب، و السماوات و الأرضين و الكواكب، و النجوم، و الأفلاك، و البرّ و البحر، و الأغنام و الأحشام، و الدوابّ و الوحوش، و الطيور، و الأدوات اللازمة في البيوت، و الخانات،