دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢٦٧ - وضع المركّبات
بما هو مركّب من حيث المجموع في طول المفردات أو عرضها، و ذلك من جهة أنّ كلّ جملة ناقصة كانت أو تامّة- حسب ما تقدّم- لها أوضاع متعدّدة باعتبار جعل كلّ جزء جزء منها من ناحية القلّة و الكثرة، إذ أقلّها ثلاثة باقتضاء ما تطلب الحاجة إليه من الغرض.
فمن باب المثال (زيد ناطق) ينحلّ إلى ثلاثة أوضاع: الأوّل: وضع زيد، و الثاني: وضع ناطق، و الثالث: الهيئة القائمة بهما، بخلاف جملة (الإنسان متعجّب) فإنّها تنحلّ إلى أربعة أوضاع: الأوّل: وضع الإنسان، و الثاني: وضع المتعجّب من حيث المادّة، و الثالث: وضع الهيئة، و الرابع: وضع الهيئة القائمة بالجملة المركّبة المجموع من حيث المجموع.
كما أنّ جملة (زيد ضارب عمرو) تنحلّ إلى ستّة أوضاع:
الأوّل: وضع زيد.
و الثاني: وضع ضارب من حيث المادّة.
و الثالث: وضعه من حيث الهيئة.
و الرابع: وضع الهيئة القائمة بجملة (زيد ضارب).
و الخامس: وضع عمرو.
و السادس: وضع الهيئة القائمة بالمجموع.
و هكذا مع التأكيد و الحصر و التقديم و التأخير إلى أن يبلغ إلى عشرة أو عشرين و أزيد منهما في عرض وصول الأغراض المختلفة الموجبة لاختلاف الجملة التركيبية من الكلام المركّب من حيث الزيادة و النقصان في تركيبها، إذ الغرض قد يتعلّق بالمركّب من شيئين، و قد يتعلّق بالمركّب من أشياء ثلاثة أو أربعة أو خمسة حسب ما هو الموجود في المحاورة من القديم إلى زماننا هذا بالضرورة من الوجدان.