دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٨٣ - الأمر الحادي عشر في المشتقّ
بقيّة الأفراد ليس مانعا من أن يكون الوضع للأعمّ و إن كان صحيحا في محلّه، و لكن مع ذلك لا يمكن المساعدة له فيما نحن فيه.
أمّا أوّلا: فمن جهة أنّ ما ذكره في الواجب إن كان من حيث المادّة فلا خفاء بأنّ مادّة الوجوب عبارة عن الثبوت، فإذا كانت مادّة الوجوب هي الثبوت فلا شكّ لأحد أنّ للثبوت أفراد و مصاديق كثيرة، مثل الثبوت بالذات، و الثبوت بالغير، و هكذا الأمر من حيث الهيئة، لأنّ هيئة الواجب عبارة عن الثابت، و من الواضحات أنّ للثابت أفراد و مصاديق كثيرة كالثابت بالذات و الثابت بالغير.
و ثانيا: أنّ هذا النزاع من أصله لغو؛ لأنّ الماضي من الأفراد قد خرج عن مورد الابتلاء بنفس المضيّ و الانعدام، فلا محالة يكون محلّ الابتلاء منحصرا بالمتلبّس، فليس إلّا هو.
و ثالثا: أنّ هذا يتمّ فيما إذا كان كلّ واحد من اسم الزمان موضوعا على حدة، بخلاف ما إذا قلنا بأنّه وضع للظرف؛ إذ على هذا الفرض يبقى للنزاع هنا مجال واسع؛ إذ لو قلنا بأنّه موضوع للظرف فمن الواضح أنّه بعد مضيّ ظرف التلبّس و زمانه يمكن أن يقع النزاع بأنّ مقتل الحسين (عليه السلام) اسم لذلك الوقت الذي ذبح شمر عليه اللعنة رأسه المقدّس من القفا، أو أنّه وضع للأعمّ حتّى بالنسبة إلى السنوات الآتية، أو لا بل هو مخصوص بخصوص حال تلبّسه الذي يكون الخنجر جاريا على نحره الشريف بيد ذلك الملعون من الأزل إلى الأبد.
و قد انتهى كلامنا إلى عدم صحّة جواب المحقّق صاحب الكفاية (قدّس سرّه).
فلا يخفى أنّ ما أفاده (قدّس سرّه) من أنّه لا مانع من وضع لفظ لخصوص الفرد الممتنع، كما أنّه لا مانع من وضع لفظ للمعنى الجامع بين الفرد الممكن و الممتنع، بل الثاني كالأوّل يكون صحيحا، بل الأوّل واضح بلا ريب، إذ لا مانع من وضع لفظ لخصوص الفرد الممتنع كوضع لفظ بسيط للحصّة المستحيلة من الدور أو