دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٦ - الأمر الثالث في بيان موضوع العلم، و عوارضه الذاتيّة، و تمايز العلوم
التعجّب، أو هذه الصفة عارضة له بواسطة أمر هو مساو له، كصفة الإدراك العارض للإنسان.
فلا يخفى عليك أنّ هذه الواسطة المساوية خارجة عن ذات ذيها لعدم كونها جزءا له.
و اخرى بعرض على الشيء مع الواسطة الداخليّة المساوية له في الصدق، نظير عوارض الفصول و الأنواع، مثل عروض النطق على الإنسان مع واسطة النفس الناطقة، أو بواسطة أمر أخصّ، كعروض عوارض النوع أو الفصل على الجنس، كما أنّ ذلك متداول في أكثر مسائل العلوم الموجودة، لكون نسبة موضوعاتها مع مسائلها- بالمقايسة إلى موضوعات العلوم- نسبة الأنواع إلى الأجناس.
فسنخ عروض عوارضها لها من سنخ العارض على الشيء بواسطة أمر أخصّ، أو عكس ذلك، كعروض عوارض الأجناس للأنواع بواسطة أمر أعمّ، كصفة المشي العارض للإنسان بواسطة كونه حيوانا، و هذا في الأعمّ الداخلي.
كما أنّه قد يكون العروض على الشيء بواسطة أعمّ خارجي، أعني الخارج عن ذاته بأن لا يكون من جنسه و لا فصله. أو أنّ العروض يكون بواسطة أمر مباين لذلك الشيء، كورود الحرارة على الماء بواسطة النار و الشمس، و مثل ذلك عروض الحركة للسيّارة أو الطيّارة بواسطة قوّة الكهرباء.
فتلخّص من جميع ما ذكرناه في المقام أنّ الواسطة في المجموع إمّا مساوية أو أعمّ، و كلاهما إمّا داخليّان كالجنس و الفصل، و إمّا خارجيان الأخصّ أو المباين فتعدادها بلغ ستّة أقسام، و السابع منها ما لا واسطة له.
و إذا عرفت ما تلونا عليك و انقدح لك أقسام العوارض بما لها من الموضوعات و المحمولات، فلنا كلام، فأقول: