دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٦٨ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
غرائبه) [١] و أمثال ذلك من الروايات الكثيرة.
و أمّا ما ذكره (قدّس سرّه) ثانيا من أنّ المراد من البطون لوازم معناه و ملزوماته- من دون أن يستعمل اللفظ فيها- التي لن تصل إلى إدراكها أفهامها القاصرة إلّا ببيان من الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، فإنّهم أهل القرآن، فهو الصحيح.
و تدلّنا على ذلك روايات كثيرة كادت أن تبلغ حدّ التواتر إجمالا بلا إشكال و ريب.
منها: أنّ القرآن حيّ لم يمت، و أنّه يجري كما يجري الليل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا [٢].
و منها: أنّ القرآن حيّ لا يموت و الآية حيّة لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام و ماتوا ماتت الآية لمات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين [٣].
و منها: لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات اولئك ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء، و لكنّ القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السماوات و الأرض، و لكلّ قوم آية يتلوها هم منها من خير أو شرّ [٤].
و من هنا: فقد ورد في عدّة من الروايات أنّ الآية من القرآن إذا فسّرت في شيء فلا تنحصر الآية به، و هو كلام متّصل ينصرف على وجوه و «أنّ القرآن ذلول ذو وجوه، فاحملوه على أحسن الوجوه» [٥]، و هذا معنى أنّ للقرآن بطونا
[١] بحار الأنوار ٩٢: ٧٨، الباب ٨ كتاب القرآن، الحديث ٤٧.
[٢] مرآة الأنوار: ٣.
[٣] مرآة الأنوار: ٤.
[٤] تفسير العيّاشي ١: ١٠.
[٥] مجمع البيان ١: ١٣، عوالي اللآلي ٤: ١٠٤.