دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٠٢ - الأمر الحادي عشر في المشتقّ
السعة، بل إنّما هو مختصّ لخصوص ذات المتلبّس المتذكّر بالعلم في قبال من نسي علمه و انقضى عنه المبدأ.
و ملخّص الكلام في عبارة اخرى: أنّ المراد من الحال المأخوذ في عنوان المسألة ليس زمن النطق يقينا، ضرورة عدم دلالة الأوصاف المشتقّة عليه و لا على غيره من الماضي أو المستقبل لا بنحو الجزئيّة و لا بنحو القيديّة، فحالها من هذه الجهة كحال أسماء الأجناس من الجمادات و غيرها، فكما أنّها لا تدلّ على زمان خاصّ، فكذلك هذه المشتقّات، و لأجل ذلك لا مجاز في قولك:
(زيد كان قائما بالأمس) أو (زيد سيكون ضاربا) و أمثال ذلك، نظير عدم كونه من باب المجاز في قولنا: (زيد كان إنسانا) أو (سيكون ترابا) إلى غير ذلك، فلو كان زمن النطق داخلا في مفهومها لزم التجوّز في جميع تلك الاستعمالات و الأمثلة المتقدّمة لا محالة بالقطع و اليقين.
كما لا دلالة فيها على أحد الأزمنة الثلاثة أيضا، إذ من الواضحات أنّ تلك الأوصاف كما تستند إلى الزمانيات، كذلك تستند إلى نفس الزمان و إلى ما فوقه من خالق الزمان من المجرّدات، مع أنّه لا يعقل أن يكون للزمان زمانا، و كذا للمجرّدات. فالإطلاق و الاستعمال و الإسناد في جميع تلك الأمثلة يكون على حدّ سواء و نسق واحد، و لو كان خصوص زمان أو أحد الأزمنة داخلا في مفهومها لكان إسنادها إلى نفس الزمان و ما فوقه محتاجا إلى لحاظ عناية و تجريد.
نعم إذا استند إلى الزمانيات تدلّ على أنّ تلبّس الذات بالمبدإ واقع في أحد الأزمنة بالظهور الاستعمالي، كما تقدّم، و لكن ذلك الظهور غير مربوط بأخذ الزمان في مفهومها بالوضع جزءا أو قيدا.
و بعبارة اخرى: هذه الدلالة إنّما تكون مربوطة من ناحية أنّ قيام الفعل