دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢٦٤ - القسم الثالث من الدلالة التصديقية
الوضعية. و إنّما تختصّ بصورة إرادة تفهيم تلك المعاني على نحو القضية الحقيقية في افق القوّة و التقدير، و في وعاء الاستعمال تخرج من القوّة و التقدير إلى التحقّق و الفعلية، و ليس ببعيد أنّ ذلك الاختصاص صار سببا لأن يعبّر عن الموضوع له بالمعنى من ناحية كونه مقصودا بالتفهيم.
و بعبارة اخرى: إنّه على مسلكنا المحقّق من أنّ حقيقة الوضع ليس إلّا التعهّد و الالتزام النفساني، فالمفهوم و المدلول بالحقيقة و الذات للّفظ هو نفس الإرادة التفهيمية المتعلّقة بالمعنى، حيث إنّها هي المنكشف التصديقي باللفظ، و فالمعنى متعلّق المدلول بالذات لا أنّه نفسه.
و في الختام: فأنّ الدلالة الوضعية مختصّة بالدلالة التفهيمية التصديقية فقط، فلا بدّ لنا من الالتزام بهذه النتيجة المسلّمة الواضحة في غاية الوضوح بلا تأمّل و ريب و عدم شيء من الإيرادات المتقدّمة عليها بوجه من الوجوه.
هذا تمام كلامنا في بيان أقسام الدلالات الثلاث.