دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٠٥ - الأمر التاسع الحقيقة الشرعية
الأمر التاسع الحقيقة الشرعية
الأمر التاسع: في الحقيقة الشرعيّة، فلا بدّ لنا من التكلّم فيها من جهات:
الجهة الاولى: قال جماعة منهم المحقّق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) بأنّه تظهر الثمرة فيها بحمل الألفاظ الواردة في الكتاب و السنّة- كألفاظ العبادات و المعاملات- على المعاني الشرعية بناء على الثبوت، و على المعاني اللغوية بناء على عدم الثبوت [١].
و قيل بالتوقّف في المقام بناء على الثاني، بدعوى أنّ الحقيقة الشرعيّة و إن لم تثبت، إلّا أنّه لا شبهة في صيرورة المعاني الشرعية من المجازات المشهورة من ناحية كثرة استعمال هذه الألفاظ في هذه المعاني، و المختار في تعارض الحقيقة مع المجاز المشهور التوقّف، بل إنّما المشهور ذهبوا إلى ذلك، و لكن خالفهم في ذلك السيّد المرتضى (قدّس سرّه) [٢] بناء منه على حجّية أصالة الحقيقة تعبّدا
[١] كفاية الاصول: ٣٧.
[٢] انظر الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ١٣.