دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٩٨ - الأمر الحادي عشر في المشتقّ
في الخارج كذلك يكون أيضا اسم للإنسان الذي سيوجد في الاستقبال في وعاء الدهر و العدم، لأنّ الإنسان كما يكون اسما لمصداق الموجود في الخارج كذلك يكون اسما لمن سيوجد في زمان المستقبل.
و بعبارة اخرى: إنّ نسبة المبدأ بالنسبة إلى جميع الهيئات تكون متساوية، من دون أيّ وجه فرق بين هيئة الفاعل و هيئة المفعول، فإذن كما يمكن النزاع بأنّ هيئة العالم هل هي موضوعة للأعمّ ممّن يكون متّصفا بالعلم في الخارج حتّى تكون حقيقة فيمن انقضى عنه المبدأ، كمن زال عنه مبدأ العلم لعروض النسيان، و أنّه بالفعل غير متّصف بصفة العلم في الخارج، و مع ذلك تستعمل فيه كلمة العالم، لأنّها حين الوضع وضعت للأعمّ من الذات المتّصفة بالعلم بالفعل و الذات التي انقضى عنها مبدأ العلم، أو أنّها موضوعة لخصوص الذات المتّصفة بالعلم بالفعل حتّى يكون الاستعمال في غير المتّصف بالعلم مجازا. كذلك يمكن النزاع في هيئات المفاعيل و أسامي الآلات، فيمكن النزاع بأن يقال: إنّ هيئة المفعول هل وضعت للأعمّ حتّى يكون استعمالها لبقيّة التراب و العظام الباقية من ذلك الجثمان المعدوم بحسب الظاهر حقيقة، أو أنّها موضوعة لذات ذلك الجسد الذي وقع عليه الفعل و الضرب و القتل، و هو موجود في الخارج بالفعل دون المعدوم الذي صورته النوعية ليست باقية.
و بالجملة جناح النزاع يشمل جميع أنحاء المشتقّات إلّا ما خرج بالدليل منها.
و أمّا ما ذكره (قدّس سرّه) من أنّ المفعول اسم لمن وقع عليه الفعل، منقوض بأنّ هيئة الفاعل أيضا اسم لمن يصدر عنه مبدأ الفعل، فعلى هذا التقريب لا بدّ من أن يلتزم بعدم تصوّر الانقضاء في الفاعل أيضا، لأنّه مستلزم لأن ينقلب عمّا وقع عليه.
و الحاصل: ملخّص وجه فساد كلامه (قدّس سرّه) أنّ الهيئة في الآلة إذا دلّت على قابليّة الذات للاتّصاف بالمبدإ و المادّة شأنا، فما دامت القابليّة موجودة كان التلبّس