دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٠٢ - بيان ثمرة النزاع
و بالجملة، فإنّ المأمور به على كلا المسلكين و إن كان هو الصلاة الواجدة لجميع الأجزاء و الشرائط، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا، إلّا أنّ الاختلاف بينهما في نقطة اخرى، و هي أنّ صدق اللفظ على الفاقد لما يشكّ في اعتباره معلوم على القول الأعمّي، و إنّما الشكّ في اعتبار أمر زائد عليه.
و أمّا على الصحيحي فالصدق غير معلوم، و على أساس تلك النقطة يجوز التمسّك بالإطلاق على القول بالأعمّ، دون مسلك الصحيحي.
فالنتيجة المأخوذة من جميع ما ذكرناه في المقام أنّ هذه الشبهة مبتنية على أخذ الصحّة الفعليّة في المأمور به، و قد وقفت على فساده فيما تقدّم بالوضوح و الإشراق.
و لأجل ذلك التزم شيخنا الاستاذ (قدّس سرّه) [١] بأنّ هذا التوهّم ليس فيه أهمية كما اهتمّ به شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) [٢] و أطال الكلام فيه مع الجواب عنه بما لا يستحقّ.
و ربّما يقال [٣]: إنّ الثمرة تظهر في النذر، و ذلك مثل ما إذا نذر الناذر أن يعطي دينارا لمن يصلّي ركعتين؛ إذ بناء على مسلك الأعمّ يجزي الإعطاء للمصلّي ركعتين و لو كانت صلاته فاسدة، و عند الصحيحي لا يجزي ذلك، بل لا بدّ من أن يعطي الدينار لمن يصلّي الصلاة الصحيحة، و إلّا فلا تبرأ ذمّته.
و لا يذهب عليك أنّ أمثال تلك الثمرات غير قابلة للاعتماد و الذكر و العنوان في المباحث العلمية الاصولية، بل أمثال تلك الثمرات لا تصلح لأن تؤخذ بعنوان الفائدة و الثمرة لشيء من المسائل العلمية، و إن كانت المسألة من المبادئ
[١] أجود التقريرات ١: ٤٧.
[٢] فرائد الاصول ٢: ٤٧٤.
[٣] القائل هو المحقّق القمّي في قوانين الاصول ١: ٤٣.