دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٧٧ - تعداد أركان الصلاة
و المسمّى و الماهيّة معلوم مشخّص في نهاية الوضوح و الإشراق.
فكأنّ هذا القائل استخرج أنّ الجامع ليس إلّا معظم الأجزاء من موارد الاستعمالات العرفيّة، نظير ما ذكره المحقّق القمّي (قدّس سرّه) في استخراج تصوّر الجامع في خصوص الأركان من حيث القلّة دون الزيادة بمسلك الأعمّي، فيكون الموضوع له في طرف القلّة محدودا بالأركان، و في طرف الكثرة مطلقا بلا شرط في الاستعمالات العرفيّة، فيكون الأمر كذلك عند من تصوّر أنّ الجامع ليس إلّا معظم الأجزاء من حيث القلّة؛ لأنّ استعمال لفظ (الصلاة) عند العرف في المعظم كاشف عن أنّها موضوعة لمعظم الأجزاء مع اجتماع جميع الأجزاء و الشرائط، دون الأقلّ عن المعظم، فإنّه غير داخل في المفهوم و المسمّى. فعلى هذا لا مجال للإيراد بأنّ الاستعمالات العرفية متفرّعات لوضع هذه الألفاظ لمعظم الأجزاء، فكيف يمكن كشف الوضع لمعظم الأجزاء من الاستعمالات العرفيّة.
و ملخّص الجواب عبارة عمّا ذكرناه في دفع الوجه الأوّل من أنّ الموضوع له قد اعتبر لا بشرط بالإضافة إلى الزائد الذي قد لا يصحّ الجواب عن الإيراد الأوّل؛ إذ معظم الأجزاء التي اخذت مقوّما للمركّب مأخوذ في نظر الواضع لا بشرط بالقياس إلى بقيّة الأجزاء فهي داخلة في الماهية و المسمّى عند وجودها و خارجة عنه عند عدمها.
و بهذا البيان انقدح الجواب عن الإيراد الثاني أيضا فإنّه عند اجتماع تمام الأجزاء فالمفهوم و المسمّى هو تمام الأجزاء لا خصوص بعضها، ليقال: إنّه مردّد بين هذا و غير هذا أو ذاك.
و لك أن تقول: إنّ اللفظ لم يوضع بإزاء مفهوم معظم الأجزاء و إلّا لترادف اللفظان و هو باطل بالوجدان، بل إنّما هو موضوع بإزاء واقع ذلك المفهوم